الخميس، 3 مارس 2016

AHMED HOUSSIN EL MHIRI, fondateur du journal AL 3ASR AL JADID à SFAX

أحمد حسين المهيري(1896ـ1968) ولد في مدينة صفاقس وقرأ القرآن في كتاتيبها، وجريا على السُنَّة التي كانت مألوفة ألحقه والده بالبعثة الصفاقسيّة المجاورة في رواق المغاربة بالأزهر الشريف، سنة 1907 سافر إلى القاهرة مع زميله المرحوم الشيخ محمّد المطيبع العالم الفلكي التونسي المشهور على أن يرجع في يوم من الأيام حاملا لإجازة علميّة من الأزهر لكن تعكُّر الحالة في الشرق الأوسط جعلته يعود إلى أرض الوطن قبل أنيستكمل دراسته فرجع إلى مسقط رأسه أواخر عام 1913 وبدأ يتعاطى التجارة، انخرط في الحزب الحر الدستوري التونسي ثم أصدر جريدة العصر الجديد التي لعبت دورا هاما في تاريخ الصحافة الوطنيّة وصدر عددها الأوّل يوم 29 ماي 1920، وكانت أعمدتها من تحرير الشباب الدستوري في ذلك العهد وفي المقدّمة محمّد محيي الدّين القليبي وأحمد توفيق المدني والطاهر الحدّاد وعبد الرحمان اليعلاوي..... ونظرا لهذا الدور الوطني الهام الذي اضطلعت به أخذت دار الإقامة العامة تترصدها فاغتنمت فرصة ظهور فصل رئيسي في عددها 169 المؤرّخ في16 فيفري1924 وعنوانه المزدوج (على حسابنا، مظاهر الضعف في سياسة الحكومة) وظهور فصل آخر عنوانه (إبعاد م.كولرا) فصدر مكتوب من المقيم العام لوسيان سان إلى نائب الحق العام بمحكمة الدريبة الابتدائية المسمى لونقو باردي بتتبع الجريدة ومحاكمة أصحابها بعد أن صدر قرار في تعطيلها، وفي 13 مارس 1924 نشرت القضية لدى المحكمة ورغم عدم ثبوت تهمة النيابة العمومية الموجَّهة إلى أصحاب الجريدة وهي ثلب الحكومة وشتمها فقد صدر الحكم على صاحب الجريدة بأسبوع سجنا وعلى محمّد محيي الدّين القليبي محرّر المقال الرئيسي بستة أسابيع سجنا، ورغم صدور وعد من المقيم العام لوسيان سان في العفو عن صاحب الجريدة بإرجاعها إليه فإنها بقيت معطلة ولم يبرّ بوعده إلى أن أعطيت الحريات العامة النسبيّة للصحفيّين التونسيّين إثر صدور أمر الصحافة المؤرخ في 6 أوت 1936 ليستأنفوا نشاطهم. عادت هذه الجريدة يوم 24 سبتمبر 1936 محافظة على ولائها للحزب الحر الدستوري وكان العدد 171 الأوّل عند ظهورها بعد الإيقاف مُحَلى بصورة عبد العزيز الثعالبي وبه مقال له تحت عنوان (ما يجب أن نعرفه عن شمال إفريقيا). لم يقف صاحب الترجمة مكتوف اليدين عند تعطيل صحيفته فقد تبنى جريدة إفريقيا لصاحبها السيّد الصادق الرزقي فأصدرها في نفس المنهج الذي كانت تصدر فيه جريدة العصر الجديد ولعل ذلك من أسباب حنق دار الإقامة عليه، ثم تبنى جريدة الوزير نحو تسعة أشهر، ثم أصدر جريدتي صدى الصحافة وتونس الجديدة بالفرنسيّة. توفي أحمد حسين المهيري رائد الصحافة الجهوية في مسقط رأسه يوم الثلاثاء في 27 فيفري 1968 فرحمه الله وأجزل ثوابه. Anas Chebbi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق